العلامة المجلسي

358

بحار الأنوار

الفطر بعد ما أصبحوا صائمين ) ثم أورد في هذا الباب خبرين : أحدهما بسند صحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الامام بالافطار في ذلك اليوم ، إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس فان شهدا بعد زوال الشمس أمر الامام بالافطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم . وثانيهما عن محمد بن أحمد بن يحيى رفعه قال : إذا أصبح الناس صياما ولم يروا الهلال ، وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية ، فليفطروا وليخرجوا من الغد أول النهار إلى عيدهم ( 1 ) . وقال الصدوق في الفقيه باب ما يجب على الناس إلى آخر ما ذكره الكليني ثم أورد الخبرين ( 2 ) . قال في المدارك : ولا بأس بالعمل بمقتضى هاتين الروايتين لاعتبار سند الأولى وصراحتها في المطلوب ، وهو حسن ، ويؤيده خبر الدعائم أيضا . ثم ظاهر الروايات كونها أداء والعامة اختلفوا في ذلك ، فبعضهم ذهبوا إلى أنه يأتي بها في الغد قضاء ، وبعضهم أداء ، وبعضهم نفوها مطلقا ولعل الأحوط إذا فعلها أن لا ينوي الأداء ولا القضاء . 9 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : يكره الكلام يوم الجمعة والامام يخطب ، وفي الفطر والأضحى والاستسقاء ( 3 ) . ومنه : عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى العيدين وحده أو الجمعة هل يجهر فيهما بالقراءة ؟ قال : لا

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 169 . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 109 ط نجف . ( 3 ) قرب الإسناد ص 70 .